الشيخ عزيز الله عطاردي

80

مسند الإمام الصادق ( ع )

أبي طالب وقد أمرني أن أسير إليهم فلانا في أربعة آلاف فارس فخذوا في أمركم واستعدوا لعدوكم وانهضوا إليهم على اسم اللّه وبركته يوم الاثنين إن شاء اللّه تعالى » . فأخذ المسلمون عدتهم وتهيئوا وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلانا بأمره وكان فيما أمره به أنه إذا رآهم أن يعرض عليهم الإسلام فإن تابعوه وإلا واقعهم فيقتل مقاتليهم ويسبي ذراريهم ويستبيح أموالهم ويخرب ضياعهم وديارهم ، فمضى فلان ومن معه من المهاجرين والأنصار في أحسن عدة وأحسن هيئة يسير بهم سيرا رفيقا حتى انتهوا إلى أهل وادي اليابس . فلما بلغ القوم نزول القوم عليهم ونزل فلان وأصحابه قريبا منهم ، خرج إليهم من أهل وادي اليابس مائتا رجل مدججين بالسلاح ، فلما صادفوهم قالوا لهم من أنتم ومن أين أقبلتم وأين تريدون ليخرج إلينا صاحبكم حتى نكلمه . فخرج إليهم فلان في نفر من أصحابه المسلمين . فقال لهم أنا فلان صاحب رسول اللّه ، قالوا ما أقدمك علينا قال أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أعرض عليكم الإسلام فإن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون لكم ما لهم وعليكم ما عليهم وإلا فالحرب بيننا وبينكم ، قالوا له أما واللات والعزى لولا رحم بيننا وقرابة قريبة لقتلناك وجميع أصحابك قتلة تكون حديثا لمن يكون بعدكم . فارجع أنت ومن معك واربحوا العافية فإنا إنما نريد صاحبكم بعينه وأخاه علي بن أبي طالب عليه السّلام . فقال فلان لأصحابه يا قوم القوم أكثر منكم أضعافا وأعد منكم وقد نأت داركم عن إخوانكم من المسلمين فارجعوا نعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحال القوم ، فقالوا له جميعا خالفت يا فلان قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما أمرك به فاتق اللّه وواقع القوم ولا تخالف